د. لولوة عبدالله المسند

عضو سابق في الهيئة الاستشارية

لقادة دول مجلس التعاون الخليجي

الدكتورة لولوة عبدالله المسند امرأة قطرية بتاريخ تعليمي ومهني مميز، وزوجة وأم فخورة لأبنائها. تنوعت مناصبها المهنية، حيث شاركت في تقديم المعرفة وتوجيه الطلاب كأستاذ في جامعة قطر، كما تمتلك تجربة طويلة في مجال التنمية الصناعية، وإلى جانب مسيرتها المهنية، تتمتع الدكتورة لولوة بشغف للكتابة، فمن هي الدكتورة لولوة عبدالله المسند؟

أنا امرأة قطرية وأم لثلاثة أبناء وابنتين، وأذكر هذه المعلومات في البداية لأني أراها أكبر قيمة أضفتها لوطني. عشتُ في قطر حتى عمر السادسة، وبعدها تربيت وأكملت المراحل الدراسية في الكويت لهجرة عائلتي إليها في الستينات، وبعد تخرجي من الجامعة رجعت إلى الدوحة، وانضممت للعمل في مركز البحوث الإنسانية التابعة لجامعة قطر، وفيما بعد أكملت شهادتَيّ الماجستير والدكتوراه في أمريكا في جامعة جورج واشنطن في مجال الاقتصاد، وبعد انتهائي من تلك المرحلة الدراسية عدت للعمل في جامعة قطر لكن كعضو هيئة تدريس، كما لدي شهادة بكالوريوس في القانون بالانتساب من جامعة بيروت العربية، وتدربت في وزارة العدل للحصول على رخصة المحاماة.

ورشحتني الحكومة لوظيفة في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية، وهي منظمة مَعّنية بالتطوير الصناعي تابعة لدول مجلس التعاون، وظللت على رأس عملي في تلك المنظمة لمدة 12 سنة حتى تقاعدي، وبعدها عملتُ في القطاع الخاص. ولم يقتصر عملي في تلك المنظمات والمؤسسات، لأنني عملتُ كمستشارة في العديد من اللجان منها كمستشارة لمجلس الأسرة في دار تنمية الأسرة، كما تطوعت في عدة لجان تهتم بالقضايا الاجتماعية وقضايا الأسرة والمرأة، لأنها قضايا تهمني المشاركة في حلها.

كما أنني كاتبة، فقد كنت ومازلت أحب الكتابة، ولي مقالات منشورة في مجلات منها مدونة إلكترونية، وأذكر أن أولى المجلات التي نشرتْ لي كانت مجلة العهد.

  • حدثينا عن حياتك في الكويت قبل عودتك إلى الدوحة.

انتقلنا للعيش في الكويت، وكنا قبلها نعيش في مدينة الخور، أي كنا نعيش في منطقة مفتوحة تطل فيها بيتنا على البحر، وهذه كانت إحدى الأشياء التي جعلت العيش في الكويت صعبة، لكن في البداية فقط، وتعودنا مع الوقت على العيش في الكويت.

لكن المرحلة الجامعية التي درستها في الكويت كانت أول فرصة حقيقية لي لتنمية شخصيتي واكتشاف ذاتي وبنائِها، لكثرة النوادي الطلابية التي تشجع على الحوار الطلابي في الجامعة، كما كان بها انتخابات طلابية، والتقيت فيها بالعديد من الطلاب الدوليين الذين كانوا يدرسون في الجامعة نتيجة المنح الدراسية، وهذا يعني أن الجامعة تميزت بتنوع ثقافي لمسته في تنوع الحوارات التي كانت تدار فيها، كما كنت أرى هذا التنوع في القناعات الشخصية لهم، الأمر الذي كان يدفعني للتحدث مع الطلاب، وبالتالي تدفعني للتساؤل عن قناعاتي الشخصية لأفهم نمط تفكيري ودوافعه. لقد كانت تلك المرحلة مثل رحلة إلى داخلي وأفكاري وما أعتنقه من أفكار، واكتشاف مواطن النقص في فهمي للأمور، وعندها كنت أذهب في رحلة أخرى وهي رحلة قراءة وبحث حتى أقتنع بالفكرة التي كنت أتبعها، وما قرأته عن تاريخنا زادني اقتناعًا بما كنت أعتنقه، كما أنها سلحتني بما أحتاجه من أدلة وبراهين للحوار.

  • ما الذي شجعكِ على الدراسة والتخصص في مجال الاقتصاد؟

لم يكن قرار دراسة الاقتصاد قرارًا مدروسًا، لأنني أردت دراسة الطب، لكن والدي رفض فكرة ابتعاثي للخارج، وحدث أني كنت أحاور شخصًا ما، وقال لي هذا الشخص خلال الحوار أنني أصلح للعمل في الاقتصاد؛ وهكذا كان الاختيار.

 درست اقتصاد سياسي في جامعة الكويت، ورغم أن الموضوع حدث دون اجتهاد في التفكير إلا أنني تابعتُ التخصص فيه حتى الدراسات العليا لأنني رأيتها مادة عملية، لكن دراسة الاقتصاد في أمريكا كانت تجربة مختلفة عن دراستها في الكويت. فأمريكا والدول الأوروبية متطوران أكثر في طريقة تدريسهما للاقتصاد وفي طرحهما لقضاياه، مثلاً يعتمدان على النظريات والقوانين الرياضية بدلاً من تقديمه كمادة نظرية. وللأسف أرى إن الطرق المستخدمة في الوطن العربي للتدريس، وخاصة تدريس المواد العلمية تكرّه الطالب في هذه المواد، وبذلك تُنفر الطالب من متابعة دراسة المواد العلمية أو الرياضية، وكانت لطريقة التدريس في أمريكا الأثر الأكبر في تشجيعي على حب المادة والتعمق فيه.

وقد قمت في بحثي للحصول على شهادة الماجستير على دراسة التعليم كاستثمار، أي ما هي عوائد التعليم من الناحية الاقتصادية، أما في برنامج الدكتوراه فعملت على دراسة السياسات العامة، وأفضل الطرق للتأثير عليها، مثل سياسة نظام الحوافز، وكيف يمكننا التأثير على القرارات الفردية عن طريق سياسة الحوافز، كما بحثتُ عن أفضل الطرق لتصميم السياسات التي تشجع الفرد على اتجاه أو سلوك معين، ولا أقصد بالسياسات العامة هنا السياسات المتعلقة بالتعليم، أو السياسات المتعلقة بالعمل، وإنما السياسات بشكل عام، حتى التي تتعلق بالإسكان، أو السياسات المتعلقة بالاستثمار. وكان تركيزي الأكبر في البحث هو برنامج الإسكان الحكومي بحيث أدرس مدى فعالية التصميم الحالي للبرنامج، والطرق أو التصميم الأفضل لتحقيق أكبر فائدة منه.

وأرى أن دراسة الاقتصاد ساعدتني في مجالات أخرى، لأنها زودتني بأدوات تحليلية رياضية استخدمتها لقياس تأثير ظواهر اجتماعية بشكل علمي، وبهذا ندرس الأمور ونقيس التأثيرات بدلاً من الاعتماد على الانطباعات والآراء الشخصية لتحليل الظواهر الاجتماعية، كما يمكن استخدام الأدوات والنظريات الاقتصادية في تصميم السياسات العامة؛ وباستخدام تلك الأدوات الاقتصادية يمكننا تصميم سياسات قوية وناجحة لمواجهة مختلف المشاكل الاجتماعية لأنها ستكون قد دُرست بشكل علمي بدلاً من آراء وملاحظات.

ورحلة تعلّمي لم تنته بعد، فأنا أدرس الآن للحصول على ماجستير في الأدب العربي من جامعة قطر، وهذه تجربة أستمتع بها الآن، خاصة دراسة النحو الذي كان يمثل عقدة للطلاب في المدرسة، لكن يبدو لي أن الخلل كان في طريقة عرض المادة وليس في المادة ذاتها.

  • كيف كانت تجربتك كعضو هيئة تدريس في جامعة قطر؟

وجدت صعوبة في التوظيف بعد تخرجي من الدكتوراه، ليس لقلة الوظائف الشاغرة، بل لأن معظم الوظائف كان يعمل بها الرجال، ولم يرتاحوا لفكرة توظيف امرأة، لذا عملتُ في البداية في مجلة الدوحة لمدة أسبوعين فقط، تم تركته بعد أن عملت على بحث صحفي عن أسباب تجميد بعثات السفارة للدراسة للبنات، وخلال ذلك البحث قابلت الكثيرات ممن تضررن من هذا القرار، ثم قابلت العديد من الخريجات، وبعد أن كتبت البحث وقدمْته لي المجلة، قامت المجلة بإرسال التقرير الصحفي إلى وزارة التربية والتعليم قبل نشره، وفي رأيي ذلك خطأ وعدم تطبيق للنزاهة الصحفية، لأنه كان من الأفضل نشر التقرير، ومن ثم إعطاء المجال لوزارة التربية والتعليم لترد كما تشاء، ولذلك لم أستمر في ذلك العمل وقررت العمل في جامعة قطر.

ثم انضممت للعمل في كلية الاقتصاد التابعة لجامعة قطر، وظللت في ذلك العمل لمدة 8 سنوات، وقد اكتشفت خلال عملي فيها أنني أحب التعليم، لأنني قبلها كنت أتجنب وظيفة معلمة، لكنها كانت متعة حقيقية خاصة أنني كنت أستطيع لمس تأثيري مباشرة على الطالبات، والحقيقة أنني افتقدت التدريس عندما انتقلت لعمل إداري، لكن فضلت ترك العمل في التدريس، لأن التدريس هنا هو تطبيق نظري فقط لكل ما تعلمته، وأنا أرى أن دكاترة الجامعة يمكنهم العمل أيضًا كخبراء واستشاريين، وهذا ما أردته لنفسي، وأن يكون لي رأي وجهد ملموس في الاقتصاد المحلي، لكن وضع جامعاتنا الآن هو أنها تكون على صلة مع المدرس حين يكون على رأس عمله فقط، بينما أرى أننا يجب أن نتبع بعض الدول الغربية في حفاظهم على صلتهم بالمعلمين حتى لو وصلوا لسن التقاعد، لأن كل واحد منهم هو خبرة سنوات لا يجب الاستغناء عنه حتى لو تقاعد، لربما يمكننا اللجوء إليهم للخبرة والاستشارة.

  • ما هي المهام التي قمت بها في مختلف المناصب واللجان التي عملت بها؟

 عملت في الهيئة الاستشارية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي من عام 2007م حتى عام 2016م، وكان عمل الهيئة هو تقديم اقتراحات لحل مشاكل معينة، وتمر تلك الاقتراحات بالمجلس الوزاري للتعاون، وكان العمل محصورًا على تقديم الاقتراحات فقط، لكن كان لي جهد عند لقاءنا بالملك عبدالله في طلب تغيير المادة الخامسة من قوانين الهيئة بالموافقة على أن تقوم الهيئة بتقديم الاقتراحات المتعلقة بالسياسات العامة، لأننا كأعضاء أقرب إلى معرفة هموم الشارع الخليجي، ووافق الملك وأشار للأمين العام لمجلس التعاون بتحقيق ذلك بالتشاور مع بقية أعضاء المجلس الأعلى، وصحيح أن المادة الخامسة لم تتغير، ولكن تغير طريقة عملنا.

 وقد ترأست لجنة لحل مشكلة التضخم في عام 2008م، ولجنة متعلقة بالدخل الفردي ورفاهية عيش المواطن الخليجي، كما كنا - كقطر - من أكبر الداعمين لمبادرة الملك عبد الله لتأسيس الاتحاد الخليجي وذلك من خلال عضويتنا في لجنة دراسة الاتحاد الخليجي، فقد قدمنا دراسات وأوراق بحثية توضح أهمية هذه الوحدة ومقوماتها.

عندما انتقلت من الجامعة في اعارة للعمل لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية، كنت أفكر في أفضل طريقة للتعامل مع زملائي من الرجال، لقلة النساء العاملات في مجال الاقتصاد والتنمية الصناعية، لكن حتى ذلك تغير مع الوقت، واختفت أي تحديات في العمل بسبب الاختلافات الجندرية، لأنني لم أتعامل معهم بتلك الاختلافات، ووضعت حدودًا للتعامل بيننا احترامًا لذاتي قبل أي شيء آخر. وفي المنظمة أشرفت على قطاع الاستثمار الصناعي والسياسات الاقتصادية، وكان العمل في هذا القطاع يتعلق بطرق تحسين وتنويع فرص الاستثمار الصناعي، ودراسات في السياسات العامة الاقتصادية لدول الخليج، والتحديات التي تواجهها مختلف الصناعات في دول الخليج.

وبشكل مواز كنت أعمل بشكل تطوعي في كثير من المبادرات الاجتماعية، فقد ترأست اللجنة الفنية لأول مؤتمر نسائي بإشراف الشيخة موزا بنت ناصر المسند عام 1996م، والذي سلط الضوء على تنسيق المرأة بين وجودها في سوق العمل وبين دورها في الأسرة، تم فيما بعد إنشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، والذي كنت أرأس لجنته الاستشارية. كما لي مبادرات تطوعية أخرى لا مجال لحصرها الآن.

  • ما الذي ألهمكِ للعودة إلى مقاعد الدراسة للحصول على ماجستير في الأدب العربي؟

قادني حبي للكتابة إلى مقاعد الدراسة مرة أخرى، فالكتابة بالنسبة لي تواصل مع النفس ومع الآخر، ولطالما استخدمتها لحل الكثير من التساؤلات في الحياة الواقعية. في البداية كنت أكتب لنفسي فقط حتى عام 1973م، حين نشرتُ مقالة بعنوان "وعدت لوطني" تزامنًا مع عودة أهلي إلى قطر، كما شاركت من قبل في مسابقة لكتابة قصة وفزت فيها، فتشجعت للنشر، وفي تلك الفترة كان هناك تشجيع كبير للنساء حتى يكتبن وينشرن، فالكثيرات كُنّ ينشرن تحت أسماء مستعارة لكني بدعم من والدي كنت أنشر باسمي. كلمني رئيس تحرير مجلة العهد لأكتب لهم مقالات للمجلة، وطلبت منه تخصيص عمودًا لي في المجلة بعنوان: "من نافذتي"، وكنت أكتب عن مواضيع اجتماعية تهمني، ولم أتوقف عن الكتابة بعد عملي في الوظائف المختلفة، بل لنقل إنها تحولت إلى كتابة تقنية متخصصة أكثر.

وأردت الآن أن أعود لدراسة الأدب لينعكس ذلك في كتاباتي، وعندما تقدمت إلى جامعة قطر للدراسة، طلبوا مني أولاً دراسة برنامج تأسيسي في قواعد اللغة العربية، ورغم أنني في بداياتي في هذه الرحلة الجديدة، إلا أنني أستفيد منها وتعلمت الكثير، منها أني وصلت إلى الكتب الأصيلة في النقد الأدبي والأدب بشكل عام والتي أحتاج إلى قراءتها ودراستها. وأنا أستمتع جدًا بالبرنامج ليس فقط من الناحية العلمية، بل أيضًا لأن زملائي في البرنامج في عمر أبنائي، وهذه فرصة لتبادل الخبرات بيننا، ولا تهمني الشهادة لأنني هنا للتعلم.

  • هل واجهتك أية صعوبات خلال رحلتك؟

أعتقد أن التحديات التي واجهتها معظمها لمحاولاتي العديدة لتغيير أنظمة، لأن أي تغيير جديد لابد أن يواجه مقاومة، سواء كان ذلك تغييرًا للعادات والتقاليد، أو الدعوة لتغيير ممارسات شائعة، ولا أقصد هنا تغيير ما هو صحيح أخلاقيًا، والمقاومة تأتي هنا لأننا نفضل المألوف وما تعودنا عليه، ومن أمثلة ذلك أنه خلال عملي في منظمة دول مجلس التعاون، كنت في منصب نائب الأمين العام، وهو منصب إداري؛ أي أوقع على الأوراق وأحولها لأصحاب القرارات، لكن بحكم خلفيتي الأكاديمية، كنت أرى أنه من واجبي قراءة تلك الخطابات الرسمية والتأكد منها قبل التوقيع، وكنت أكتشف أن التقارير كانت مليئة بالأخطاء الإملائية ومشاكل جوهرية أخرى، فكنت أحدد وأحذف مواطن الخلل في تلك التقارير، وناقشت الموضوع مع الأمين العام أنه يفترض أن تعدل التقارير وأن نتأكد من صحتها قبل رفعها للأمانة العامة، خاصة أنها تقارير رسمية تبنى عليها سياسات عامة.

 ومثال آخر على محاولتي لتغيير طريقة العمل هو محاولاتي فهم العملية الكاملة لإطلاق مشاريع صناعية، فأنا أفهم في السياسات والأثر الاقتصادي، لكن اختيار التقنيات لأي صناعة ليس من ضمن تخصصي، فتحدثت مع المدير عن إمكانية تكليفي بالإشراف على مشروع من بدايته حتى نهايته وبمساعدة الخبراء، وكان لي ما أردت، فأشرفت على مشروع صناعة كبسولات دوائية من الجيلاتين النباتي، وتم بيع المشروع في ندوة استثمارية في إحدى دول المجلس، وطبعًا الخبرة التي اكتسبتها من إعداد ذلك المشروع ساعدني في عملي الإداري الإشرافي على مشاريع أخرى. 

من الأمور التي دائمًا أرددها هو أن الشخص قد يوضع في بيئة تقاوم أي جهد لتحسين ممارسات العمل أو سياساته الإدارية، لكن علينا أن نسعى لذلك التغيير، مع الحفاظ على سقف توقعاتنا منخفضًا لتقبل الآخرين للتغيير، لأنه من المهم أن نسعى، حتى لو لتغيير بسيط أو لتغيير أمر واحد من قائمة التطوير التي نريدها.

  • ما هي نصيحتك للنساء في قطر؟

ابتعدن عن الشعارات الرنانة التي تجذب لكن لا تنفع، وابتعدن عن قول: "لا أقدر"، فلا شيء مستحيل، وبالعمل المستمر والاجتهاد كلنا قادرون، البدء دائمًا بالتغيير في بيتك ثم البيئة التي حولك، وتذكري أن كل تحدي هو فرصة للتعلم، والتعلم رحلة مستمرة مدى الحياة.

مقابلات مشابهة

فاطمة أحمد

تاريخ النشر 20\12\2023

  • جميع الصور تم مشاركتها معنا من قبل صاحبة المقابلة، وإن اختلف المصدر سيتم الإشارة إليه.
  • تم تحرير المقابلة للوضوح والترتيب.
AR
Scroll to Top